حسن بن عبد الله السيرافي

115

شرح كتاب سيبويه

ودلنظى وزعفران . فإن الحبنطى العظيم البطن ، وأصله من حبط بطنه إذا عظم ، ودلنظى من دلظ إذا مرّ وأسرع وجلبلاب نبت ، وبعضهم يقول : هو الذي تسميه العامة اللبلاب وجحجبى بطن من الأنصار ، وقد تدخل الألف ولم يذكرها سيبويه وهي الألف في قبعثرى ، ومصادر الأفعال السداسية نحو : اشهيباب واحرنجام والقبعثرى الجمل العظيم ، وبعضهم يقول الفصيل الضئيل . فأما الهاء فإنما تزداد لمعنى واحد لا تتجاوزه وذلك أنها تزاد في آخر الكلمة لبيان حركة أو حرف ، فأما بيان الحركة فنحو : الهاء التي تبين بها الحركات التي ليست بأعراب ، وأكثر ذلك في الفتح لأنه أخفى الحركات كقوله ( ماهية ) و ( حسابية ) وأما بيان الحرف فالهاء التي تدخل على ألف الندبة ، كقولك : يا زيداه ، ويا من يعطي الرغيبا ، لأن الألف أخفى الحروف ، فتبين بهذه الحروف إذا وقف عليها لخفائها ، فإذا وصلتها بكلام آخر سقطت ، لأن الكلام الذي بعدها يقوم مقام الهاء في إبانتها . وأما الياء فإنها تزاد في مواضع كثيرة قد ذكرها سيبويه منها : حذرية ، وهي الأرض الغليظة ، وسلحفية وهي واحدة السلاحف . قال : " وتلحق مضاعفة كل اسم إذا أضيف نحو هني " . يعني ياء النسبة كقولك : بصري وتميمي وقيسي وما أشبه ذلك ، وهو يسمى النسبة الإضافة ، وذلك لأنك إذا نسبت اسما إلى اسم فقد أضفته إليه بأن جعلته في حيزه . قال : " كما تلحق الألف كل اسم جمعت بالتاء قبل التاء " . يعني أن الياء تكون للنسبة في كل اسم ينسب إليه علامة لازمة كما تكون الألف في كل اسم جمع جمع المؤنث بالألف والتاء . ثم ذكر زيادة النون وموضعها حتى ذكر رعشن والعرضنة فأما زيادتها في رعشن فلأنه من الارتعاش وزيادتها في عرضنة فلأنه من الاعتراض ، يقال : ناقة فيها عرضنة إذا كان فيها اعتراض عن قصد الطريق ، وذلك لنشاطها . وذكر زيادتها في عنسل وقلنسوة . فأما زيادتها في عنسل فلأن العنسل الناقة السريعة ، وأصله من العسلان وهو السرعة ، يقال عسل الذئب إذا مشى بسرعة .